الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
15
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الباحث محمد غازي عرابي يقول : « الصفة : حامل للإنسان ، هي أساس وهو ظهورها . كانت ولا شيء معها ، فهي منطلق الرحمن إلى حيز التنفيذ . والصفة : قوة كامنة تنتظر بيئة وزماناً ومكاناً ، أي : مجالًا لتتحرك . والصفة : سر استودع الخلق ، فظهر أفعالًا ، فتضاربت الآراء حول أصلها وفصلها ، وأصلها واحد وفصلها تكثر . وليس ثم إلا الله موجود كل الصفات . والصفة : حمالة متحملة مسؤولة ، عليها تقع مسؤولية كل عمل إنساني معبر عن وجودها . واختلف الناس فلام بعضهم بعضاً فردت الصوفية : كم من لائم ملوم ، وكم من ملوم لا ذنب له » « 1 » . إضافات وايضاحات : [ مسألة 1 ] : في حقيقة الصفة يقول الشيخ عبد الحق بن سبعين : « حقيقة الصفة : هي عرض حال في الجوهر » « 2 » . [ مسألة 2 ] : في أصول الصفات يقول الشيخ كمال الدين القاشاني : « أصول الصفات : ويقال : أعلام الصفات ويعنون به : أصول صفات النفس وأصولها ، وهي الأفاعيل والإدراكات الظاهرة بقوى النفس وآلاتها ، مثل الكلام الظاهر باللسان . . . وسميت هذه الصفات : أعلاما وأصولًا ، لكونها أصل الصفات وأعظمها وأظهرها وأشهرها بالنسبة إلى جميع المراتب وأهليها ، ومن هذه الصفات يتعين للإنسان أعيان الأسماء التي هي : القائل ، والسميع ، والبصير والقادر على الأفاعيل » « 3 » .
--> ( 1 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 193 192 . ( 2 ) - الشيخ ابن سبعين بُد العارف ص 113 . ( 3 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الإعلام في إشارات أهل الإفهام ص 98 .